العلامة المجلسي
104
بحار الأنوار
قال أبو جعفر : وقد كان محمد بن الحنفية صرح بالأمر لعبد الله بن العباس وعرفه تفصيله ، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام قد ؟ ؟ فصل لعبد الله بن العباس الامر وإنما أخبره به مجملا ، كقوله في هذا الخبر " خذ إليك أبا الاملاك " ونحو ذلك مما كان يعرض له به ، ولكن الذي كشف القناع وأبرز المستور هو محمد بن الحنفية وكذلك أيضا ما وصل إلى بني أمية من علم هذا الامر فإنه وصل من جهة محمد بن الحنفية ، وأطلعهم على السر الذي علمه ، ولكن لم يكشف لهم كشفه لبني العباس كان أكمل ( 1 ) . قال أبو جعفر : فأما أبو هاشم فإنه قد كان أفضى بالأمر إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وأطلعه عليه وأوضحه له ، فلما حضرته الوفاة عقيب انصرافه من عند الوليد بن عبد الملك مر بالشراة وهو مريض ومحمد بن علي بها ، فدفع إليه كتبه وجعله وصيه ، وأمر الشيعة بالاختلاف إليه ، قال أبو جعفر : وحضر وفاة أبي هاشم ثلاثة نفر من بني هاشم : محمد بن علي هذا ، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فلما مات خرج محمد بن علي ومعاوية بن عبد الله بن جعفر من عنده وكل واحد منهما يدعي وصايته ، فأما عبد الله بن الحارث فلم يقل شيئا . قال أبو جعفر : وصدق محمد بن علي ، إليه أوصى أبو هاشم ، وإليه دفع كتاب الدولة ، وكذب معاوية بن عبد الله بن جعفر ، لكنه قرأ الكتاب فوجد لهم فيه ذكرا يسيرا فادعى الوصية بذلك ، فمات وخرج ابنه عبد الله بن معاوية يدعي وصاية أبيه إليه ، ويدعي لأبيه وصاية أبي هاشم ، ويظهر الانكار على بني أمية ، وكان له في ذلك شيعة يقولون بإمامته سرا حتى قتل ، انتهى ( 2 ) .
--> ( 1 ) كذا في النسخ . وفى العبارة سقط . والصحيح كما في المصدر : فان كشفه الامر لبني العباس كان أكمل . ( 2 ) شرح النهج 2 : 308 - 310 .